عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
216
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الحسيني الفاسي المكي قريب مؤرخ مكة القاضي تقي الدين ولد في شوال سنة سبع وأربعين وثمانمائة وأجازه الحافظ بن حجر ومن في طبقته باستدعاء المحدث نجم الدين عمر بن فهد في سنة خمسين وله سماع على الشيخ أبي الفتح المراغي العثماني وغيره وتوفي في شوال عن ثمان وثمانين سنة وفيها تقريبا عبد الرحمن الشامي المدرس بخان قاه سعيد السعدا بالقاهرة قال في الكواكب الشيخ الإمام الفقيه النحوي الصوفي كان يتعمم بالصوف وله تحقيق في العلوم الشرعية والعقلية أقبلت عليه الأكابر والأمراء واعتقدوه وكانوا يجلسون بين يديه متأدبين وهو يخاطبهم بأسمائهم من غير تعظيم ولا تلقيب مات في حدود هذه الطبقة ودفن قريبا من تربة السلطان اينال ورؤيت الوحوش تنزل من الجبل فتقف على باب تربته في الليل فيخرج إليها ويكلمها فترجع ذكره الشعراوي انتهى وفيها زين الدين عبد القادر بن أحمد الحمصي المعروف بابن الدعاس الشيخ الفاضل العالم قال في الكواكب دخل دمشق وحضر دروس شيخ الإسلام الوالد وكتب نسختين من مؤلفه المسمى بالدر النضيد في أدب المفيد والمستفيد واجتمع به في ذهابه إلى الروم سنة ست وثلاثين ثم رجع الوالد سنة سبع وثلاثين فوجده قد مات بحمص انتهى وفيها المولى عبيد الله بن يعقوب المولى الفاضل الحنفي أحد الموالي الرومية سبط الوزير أحمد باشا بن الفناري قال في الشقائق قرأ على علماء عصره واشتغل بالعلم غاية الاشتغال ثم وصل إلى خدمة الفاضل مصلح الدين البار حصاري ثم انتقل إلى خدمة الشيخ محمود قاضي العسكر المنصور ثم صار قاضيا بحلب وكان فاضلا ذكيا له مشاركة في العلوم ومعرفة تامة بعلم القراءات قوي الحفظ حفظ القرآن العظيم في ستة أشهر صاحب أخلاق حميدة جدا من الكرم في غاية لا يمكن المزيد عليها ملك كتبا كثيرة وهي على